أعظم كيان".. قصة كفاح شاب حوّل ألمه لطاقة أمل للآخرين
في زمن بقى فيه الكل بيدوّر على حد يسمعه ويقف جنبه، ظهرت مبادرة إنسانية مختلفة من نوعها تحت اسم "أعظم كيان"، واللي بدأت من قصة شاب بسيط اسمه فارس وهيب علي احمد ، قرر يحوّل معاناته الشخصية لطريق يساعد بيه غيره.
البداية كانت من فكرة بسيطة جدًا.. حساب على مواقع التواصل الاجتماعي، هدفه إن الناس تحكي مشاكلها وتلاقي حد يسمعها ويدعمها نفسيًا. فارس ماكنش مجرد شخص بيرد، لكنه كان بيدخل بقلبه قبل كلامه، يواسي، ينصح، ويقف جنب أي حد محتاج كلمة طيبة.
وفي يوم، دخلت بنت تحكي مشكلتها، وفارس وقف جنبها بكل طاقته لحد ما خرجت من أزمتها، وقالت له جملة كانت نقطة التحول:
"إنت المفروض يتقال عليك أعظم كيان"..
الجملة دي ماكنتش مجرد شكر، لكنها كانت بداية لحلم جديد.
من هنا، بدأ اسم "أعظم كيان" يكبر، واتعملت جروبات وصفحات بتقدم محتوى هادف وكلام إيجابي، هدفه التخفيف عن الناس وبث الأمل في قلوبهم. ورغم إن المحتوى في الفترة الأخيرة كان بيعتمد بشكل كبير على مجهود فارس الشخصي، إلا إنه قدر يحافظ على روح المبادرة ورسالتها.
لكن القصة الحقيقية أعمق من كده بكتير...
فارس ماعاشش طفولة طبيعية، خرج من المدرسة وهو عنده 13 سنة، وبدأ يشتغل بدري جدًا عشان يواجه الحياة. اشتغل في أماكن مختلفة، وكان بيسافر ويشتغل شهور ويرجع إجازة بسيطة. وفي مرة وهو صغير، شاف ناس في الشارع بيلعبوا كورة، وسأل نفسه: "إزاي دول بيلعبوا وأنا في سني بشتغل؟"
اللحظة دي كانت مؤلمة، لكنها كانت بداية وعي مختلف بالحياة.
وموقف تاني في محطة رمسيس غيّر فيه حاجات كتير.. لما شاف ناس نايمة على الأرض وناس بتمد إيديها، حس بوجع كبير، ومن هنا بدأت أحلامه تتشكل:
إنه يفتح مستشفى ويعالج الناس مجانًا
يعمل دار أيتام للي مالهمش مأوى
ويبقى معاه فلوس كفاية عشان يساعد كل محتاج
الأحلام دي ماكانت مجرد خيال، لكنها كانت دافع حقيقي إنه يبدأ، حتى لو بإمكانيات بسيطة. فعمل صفحة باسم "فاعل خير"، ومنها بدأ يساعد الناس بطريقته، لحد ما اتحولت الفكرة لـ"أعظم كيان".
ورغم الصعوبات اللي مر بيها، واللي وصلت إنه يشتغل في عز البرد والمطر وجسمه بيترعش، عمره ما استسلم. بالعكس، كل تجربة صعبة كانت بتزوده قوة وإصرار.
النهارده، بقى مقدم محتوى مؤثر، وشخص ليه قيمة بين الناس، وقدر يغيّر حاله بشكل كبير، ويوصل لمرحلة أفضل بكتير من اللي بدأ منها.
قصة "أعظم كيان" مش مجرد قصة نجاح، لكنها رسالة إن أي حد يقدر يبدأ، حتى من أقل نقطة، وإن الألم ممكن يتحول لقوة، والوجع ممكن يبقى سبب في شفاء غيرك.
